المدونة حواء ... ضحية الاختراق


قررت حواء أن تستغل هذه الأيام و تستثمرها كما يقول الخبراء :
( إن لم تخرج بمشروع أو فائدة أو علم منها فقد ضاعت أيام الحجر عليك ).
فكرت حواء أنها تمتلك مهارة عالية في الطبخ فكرش زوجها يتعدى حدود النظر ، و ولدها يتدحرج من جمال الحلويات ، فلم يتغيرعليهم وضع الدليفري ما تقدمه حواء من أطباق .
لكن حواء الآن لا تخرج ، فقد انقطعت استراحة القطة التي تستعرض فيها مهاراتها ،  لا دورية الأسبوع ، لا الحمولة ، و لا الجيران .
فكرت بمشروع عبر حساب على الإنستغرام وقالت في نفسها لا داعي ان يعرف جحا عنه فهو يأكل و غيره سيتعلم و انا سأكون مشهورة .
بدأت بفتح الحساب و لكي تتمكن من العمل بسرية كاملة .
أدخلت بريدا وهميا و سمت الحساب بحواء على الهواء
فكما نذرت أن تطهو شغّلت الكاميرا ، و أخرجت أواني تقديم الضيوف التي نسي جحا و ابنه شكلها، تصفها على السفرة و كأن جحا يتناول على مائدة السلطان.
استمر الحال و تصوير الوجبات .
فالوجبات تتطور و حواء في أوج شهرتها، حتى ان الكيلوات منها تعدت أرقام الميزان حتى وصلت إلى أعداد متابعيها على الإنستغرام .
بدأت تتلقى عروض الإعلان و الإعلان المتبادل بين الحسابات الشهيرة .
حتى انتهى الحال بها  برسالة خاصة بالكاد انها اعلان جديد او سؤال حول نخل الدقيق أولا ثم حمسه
فهي تتلقى العديد من هذه الرسائل .
لم يكف الانستغرام عن تنبيهها أن عليها مصادقة البريد و إضافة الرقم  لكن أضواء الشهرة اشغلت عينيها فتجاهلتها.
تستفيض صباحا و تعد مطبخها لتقدم اشهى الاطباق لعائلتها و متابعيها .
تفتح البث الموعود صباحا فجحا منشغل بالعمل عن بعد ، و اذا بالحساب يرفض دخلوها برسالة مكتوبة تهددها بتبديد الحساب و نثر متابعيه لأنه مسيطر عليه محكم على مداخله و مخارجه .
حواء لم تعد الفطور إلى الان فهي لم تحكي لزوجها عن هذا المشروع العظيم ، و لا تعرف كيف تتصرف
قررت أن تعترف بفعلتها على صحن فول مدخن بالطحينة و شيء من الشاي المنعنش كي يستوعب جحا قصتها من البطولة إلى السقوط .
يتصل جحا التقنية بخبير، و يحكي له هذه المرة سلمت أنا ، انها حواء المدونة !


تعليقات